(قطرة الماء تثقب الحجر .... لا بالعنف .... ولكن بتواصلها .... واصرارها ....على الاستمرار)







الاثنين، 18 يوليو 2011

الغزو الثقافي الأيراني ......آت

الغزو ليس اجتياح دوله بقوات عسكرية والسيطرة عليها واحتلالها فقط بل هناك انواع واشكال كثيرة منها الغزو الثقافي وهو اشد واخطر انواع الغزو لأن الغزو العسكري يزول بخروج القوات الغازية لكن الغزو الثقافي يتغلغل داخل كل مرافق الحياة الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والسياسية و يؤثر على العادات والتقاليد ويزلزل اسس المجتمع ويهدم ثقافتة الاصيلة النابعة من بيئتة وحضارتة .في هذا المقال نسلط الضوء على محاولات النظام الايراني القومي و الايدلوجي والراديكالي لبسط نفوذه في العالم العربي بشتى الطرق والاساليب ونجح في كثير من الاحيان ولابد هنا ان نشير الى تلك النجاحات والاختراقات للبلدان العربية في لبنان استطاع النظام الايراني ان يختطف الدولة اللبنانية عبر حزب الله ويرهن امنها بسياستة المتطرفة وتكون لهو اليد الطولى في كل زواية البلد ومستقبله ، في سورية استطاعت ايران ان تمد نفوذها بشكل كبير وخطير واصبحت عائلة الاسد تخدم السياسة الايرانية واداة للغزو الثقافي الايراني في البلاد العربية ووصل الحال بذلك النظام الذي يدعي تبني القومية العربية والامة الواحده الى تسليم لاجئين من عرب الأهواز هم واسرهم واطفالهم الى النظام الايراني وبدم بارد دون خجل وحياء وما يفعله الان بالشعب السوري الابي من مجازر ليست غريبة على ربيب الدولة الفارسية ، في العراق الكل يعرف مدى التدخل والنفوذ الايراني والتعاون الامريكي الايراني في العراق وافغانستان باعتراف النظام الايراني نفسه بلغ اوجه في التنسيق والتخابر بين الطرفين وايران استطاعت ان تغزو العراق غزوا ثقافيا وان تتمدد في كل مفاصل الدولة العراقية ووصل الحال ببعض النواب وروساء الاحزاب الايرانية الولادة والترعرع ان تطالب باعتبار اللغة الفارسية اللغة الرسمية في بعض المحافظات بعد اللغة العربية واللغة الكردية ، ايضا ذلك الغزو لم يستثني الرياضة وتم استيراد رياضة الزورخانة وهي رياضة قومية ايرانية قديمه اصبحنا نسمعها في الرياضه العراقية وهنالك تصدير الكتب ودعم الادب واللغة الفارسية وتفريس ما يمكن تفريسه.
وايضا محاولات التسلل الايراني الى مصر والسودان والقرن الافريقي عبر اريتريا وشراء عددة جزر للاستخدام الوجستي لمد الحوثيين بالدعم وتهديد امن المملكة العربية السعودية .
وبعد احباط المخطط الايراني للسيطرة على البحرين واسقاط نظامها الشرعي عبر يقظة المملكة العربية السعودية واشقائها في دول مجلس التعاون وايضا يقظة رجال الأمن في دولة الكويت واحباط اكبر شبكة جاسوسية ايرانية اصبح النظام الايراني يتخبط وتم اقالة وزير الاستخبارات من قبل نجاد مما سبب اصطدام بين المرشد ونجاد واعتكف نجاد في بيته لمدة عشرة ايام بسبب اصرار المرشد على عودة مصلحي الى الاستخبارات وبداء التصدع في جدار النظام واضح للعيان ، النظام الايراني كما ذكرنا سابقا يستعمل كل الطرق لمد نفوذه وبسط سيطرتة وعندما يفشل احد الطرق يستعمل الاخر او يستعمل الكل في آن واحد.
هنا لابد للاشارة الى ماتفضل به النائب د. وليد الطبطبائي اذ كشف انه حصل على معلومات تفيد بان احدى شركات الانتاج في الكويت قامت أخيرا بدبلجة ثلاثين مسلسلا ايرانياً باللهجة الكويتية وستقوم بتوزيعها مجاناً على القنوات الفضائية . وتساءل الطبطبائي من خلال حسابه على تويتر من الممول لعملية انتاج بهذا الحجم؟
اذن ايران اذا لم تنجح بغزو عسكري او استخباراتي تستعمل الغزو الثقافي الذي يدخل كل البيوت بطرق الدراما والفن عبر الفضائيات العربية وباداة عربية وبخبث تدس السم في العسل ونحن غافلون ويا غافلين الكم الله!!!


علي الأهوازي
كاتب وباحث
ahwaz2008@gmail.com

تم نشر المقال جريدة السياسة الكويتية

Friday 15 th July 2011 (43rd Year) issue No (15348)


وايضا جريدة الوطن البرينية
http://www.alwatannews.net/writer-read.aspx?id=eQ6AipYcU7jCTwwoOuRFsGinr8wO0e2qRS4S4f43XUY=

ليست هناك تعليقات: