علي الأهوازي - تمر علينا هذه الايام اعياد الكويت الحبيبة عيد الاستقلال وعيد التحرير وهم مناسبتان عزيزتان على قلب كل عربي غيور ولاشك يفرحن القلب و ويسرن الاخ والصديق لما للكويت من دور ريادي في قضايا الامة العربية والاسلامية وقضايا العالم ككل وفي اي مكان من هذه المعمورة نرى بصمات الكويت الخيرية ومشاريعها التنموية وهي خير شاهد على عطاء هذه الدولة الصغيرة بحجمها الكبيرة بعطائها ومواقفها المشرفة ।
الكويت تلك الدولة الفتية التي اصبحت بحمكة حكامها وبصيرتهم معجزة الخليج العربي بمؤسساتها وديموقراطيتها و حرية شعبها وعمرانها حيث نهضت من بين ركام الزمن واستطاعت اثبات وجودها وترسيخ قدمها على الخارطة الاقليمية والعالمية بكل قوة وجداره وعبرت عواصف الزمن والمحن بكل اصرار وصبر وعزيمة لم تلن لاصعب الظروف والاحداث بل استطاعت بتكاتف شعبها ووحدتهم تفويت الفرص على المتربصين و الاعداء الذين اعماهم الطمع والجشع للنيل من هذه الارض الطيبة.
ان مسيرة الكويت ماكانت لتنجح لولا وجود حكام صادقين مع شعبهم وشعب يحبهم ، ان حكام الكويت ازالو جميع الحواجز بينهم وبين ابناء شعبهم لذلك ترى الكويت صمدت بوجه المتربصين والطامعين ان الكويت هي نموذج من التلاحم والتراحم بين الحاكم والمحكوم وحكام الكويت يمثلون سلطة الشعب على الشعب وتلك هي الديموقراطية الحقيقية التي تتميز بها الكويت الحبيبة.
ونحن في الاهواز نبارك لدولة الكويت الشقيقة حكومة وشعبا هذه المناسبة الطيبة واذا ما عرفنا ما يجمعنا مع الاخوة في الكويت من وشائج المحبة والاخوة على مر التاريخ وخصوصا الفترة الاخيرة من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين حين كانت امارة المحمرة باوج قوتها وعنفوانها ايام الشيخ خزعل بن جابر بن مرداو الكعبي رحمه الله وعلاقاتة الاخوية مع امير الكويت الشيخ مبارك رحمه الله ولماكان للمحمرة من دور في الاحداث آنذاك و هنا كما يذكر الدكتورعبدالعزيزمحمد المنصور في كتابه الكويت وعلاقتها بعربستان والبصرة لقد وصلت العلاقات الكويتية العربستانية الى دور عظيم من الازدهار في الفترة مابين 1896-1915م وذلك حين تولى الحكم في عربستان الشيخ خزعل خلفا لاخيه الشيخ مزعل ،و بهذه المناسبة أقام الشيخ مبارك الاحتفالات والزينات في الكويت ابتهاجا، وكذلك سافر الى المحمرة ليقدم التهنئة بنفسه.
ويكمل الكاتب كما جمعت بين الحاكمين سياستهما التي تسير في نفس الاتجاه نحو المحافظة على استقلال بلديهما في مواجهة المطامع الأجنبية ،وفي موقفهما المشترك من الدولة العثمانية. كذلك اشترك الاثنان في الاتصال بالحركة العربية التي اتخذت من دمشق مركزا لها والتي كانت تطالب بالاستقلال للوطن العربي عن السلطة العثمانية ، واشتركا معا في حزب الحرية والائتلاف ، و دعيا لمؤتمر 1913 المنعقد في المحمرة .
وكان من مظاهر هذه الصداقة الوطيدة ايضا بين الحاكمين أن تبادلا بناء القصور كل للآخر في بلده لينزل به عند حضوره زائرا، كما كانا يقضيان أوقات طويلة في رحلات الصيد بل وصل تقدير كل منهما لمكانت الآخر أن عفا خزعل عن أحد المتآمرين لقتله بسبب تدخل مبارك و طلبه الشفاعة لهذا المتآمر. ومن الجدير بالذكر أن سيادة عربستان كانت دائما نصب عين مبارك الصباح ، فعندما تباحث السفير الروسي مع مبارك لتنفيذ المشروع الروسي ، أثار مبارك ضمن ما اثار من نقاط الاعتراض أن روسيا هي التي تؤيد بلجيكيا في السيطرة على مواني عربستان ، وهي التي تنصرها على أهل البلاد ، وذكّره أن عربستان بلاد حرة وليست تابعة لايران. وقد ظلت العلاقات الكويتية العربستانية قوية حتى سقوط حكم خزعل عام 1925م.
من هنا نحن كأهوازيين منذو عام 1925م ميلادي الذي نعتبره عام النكبة بقينا متمسكين بارضنا محافظين على عروبتنا امام مد التفريس ومحو الهوية ونتطلع ليوم الخلاص بأعين كلها امل وطموح من اجل ان نعيد مجدنا وحقنا المغتصب ونكون اوفياء لاميرنا الشيخ خزعل رحمه الله الذي اسر واغتيل على يد المحتلين الفرس لوطننا الحبيب و نحن لا ننسى تاريخنا ولا نتخلى عن مطالبنا وان انتفاضة نيسان ابريل عام 2005 اثبتت للعالم ان الشعب العربي في عربستان مازال حي ويرفض الوصاية والاستعمار وان حقنا لا يسقط بالتقادم وان غدا لناظره لقريب .
علي الأهوازي
كاتب من الأهوازي
ahwaz2008@gmail.com
الكويت تلك الدولة الفتية التي اصبحت بحمكة حكامها وبصيرتهم معجزة الخليج العربي بمؤسساتها وديموقراطيتها و حرية شعبها وعمرانها حيث نهضت من بين ركام الزمن واستطاعت اثبات وجودها وترسيخ قدمها على الخارطة الاقليمية والعالمية بكل قوة وجداره وعبرت عواصف الزمن والمحن بكل اصرار وصبر وعزيمة لم تلن لاصعب الظروف والاحداث بل استطاعت بتكاتف شعبها ووحدتهم تفويت الفرص على المتربصين و الاعداء الذين اعماهم الطمع والجشع للنيل من هذه الارض الطيبة.
ان مسيرة الكويت ماكانت لتنجح لولا وجود حكام صادقين مع شعبهم وشعب يحبهم ، ان حكام الكويت ازالو جميع الحواجز بينهم وبين ابناء شعبهم لذلك ترى الكويت صمدت بوجه المتربصين والطامعين ان الكويت هي نموذج من التلاحم والتراحم بين الحاكم والمحكوم وحكام الكويت يمثلون سلطة الشعب على الشعب وتلك هي الديموقراطية الحقيقية التي تتميز بها الكويت الحبيبة.
ونحن في الاهواز نبارك لدولة الكويت الشقيقة حكومة وشعبا هذه المناسبة الطيبة واذا ما عرفنا ما يجمعنا مع الاخوة في الكويت من وشائج المحبة والاخوة على مر التاريخ وخصوصا الفترة الاخيرة من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين حين كانت امارة المحمرة باوج قوتها وعنفوانها ايام الشيخ خزعل بن جابر بن مرداو الكعبي رحمه الله وعلاقاتة الاخوية مع امير الكويت الشيخ مبارك رحمه الله ولماكان للمحمرة من دور في الاحداث آنذاك و هنا كما يذكر الدكتورعبدالعزيزمحمد المنصور في كتابه الكويت وعلاقتها بعربستان والبصرة لقد وصلت العلاقات الكويتية العربستانية الى دور عظيم من الازدهار في الفترة مابين 1896-1915م وذلك حين تولى الحكم في عربستان الشيخ خزعل خلفا لاخيه الشيخ مزعل ،و بهذه المناسبة أقام الشيخ مبارك الاحتفالات والزينات في الكويت ابتهاجا، وكذلك سافر الى المحمرة ليقدم التهنئة بنفسه.
ويكمل الكاتب كما جمعت بين الحاكمين سياستهما التي تسير في نفس الاتجاه نحو المحافظة على استقلال بلديهما في مواجهة المطامع الأجنبية ،وفي موقفهما المشترك من الدولة العثمانية. كذلك اشترك الاثنان في الاتصال بالحركة العربية التي اتخذت من دمشق مركزا لها والتي كانت تطالب بالاستقلال للوطن العربي عن السلطة العثمانية ، واشتركا معا في حزب الحرية والائتلاف ، و دعيا لمؤتمر 1913 المنعقد في المحمرة .
وكان من مظاهر هذه الصداقة الوطيدة ايضا بين الحاكمين أن تبادلا بناء القصور كل للآخر في بلده لينزل به عند حضوره زائرا، كما كانا يقضيان أوقات طويلة في رحلات الصيد بل وصل تقدير كل منهما لمكانت الآخر أن عفا خزعل عن أحد المتآمرين لقتله بسبب تدخل مبارك و طلبه الشفاعة لهذا المتآمر. ومن الجدير بالذكر أن سيادة عربستان كانت دائما نصب عين مبارك الصباح ، فعندما تباحث السفير الروسي مع مبارك لتنفيذ المشروع الروسي ، أثار مبارك ضمن ما اثار من نقاط الاعتراض أن روسيا هي التي تؤيد بلجيكيا في السيطرة على مواني عربستان ، وهي التي تنصرها على أهل البلاد ، وذكّره أن عربستان بلاد حرة وليست تابعة لايران. وقد ظلت العلاقات الكويتية العربستانية قوية حتى سقوط حكم خزعل عام 1925م.
من هنا نحن كأهوازيين منذو عام 1925م ميلادي الذي نعتبره عام النكبة بقينا متمسكين بارضنا محافظين على عروبتنا امام مد التفريس ومحو الهوية ونتطلع ليوم الخلاص بأعين كلها امل وطموح من اجل ان نعيد مجدنا وحقنا المغتصب ونكون اوفياء لاميرنا الشيخ خزعل رحمه الله الذي اسر واغتيل على يد المحتلين الفرس لوطننا الحبيب و نحن لا ننسى تاريخنا ولا نتخلى عن مطالبنا وان انتفاضة نيسان ابريل عام 2005 اثبتت للعالم ان الشعب العربي في عربستان مازال حي ويرفض الوصاية والاستعمار وان حقنا لا يسقط بالتقادم وان غدا لناظره لقريب .
علي الأهوازي
كاتب من الأهوازي
ahwaz2008@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق