في 29 فبراير 2008 الساعة: 21:35 م
من سيفهمني وأنا الضمير الخفي لعصر انكار الوجود, من سيفهمني وانا البركان الذي في غير زمانه يثور ويعلن الصمود, من سيفهم من كان عدوه يربو في كل يوم ويزود, من سيفهم مظلوماً غطى عليه الاعداء ودفن في ثقب الارض بين شامت وحقود? هل يا ترى يفهمني من عاش في ترف ولم يذق طعم الهوان ومحو الهوية والوجود? من سيفهم الطير الحزين الذي كُسر جناحاه وسقط في واد سحيق وضاع بين الصخور وتكالب عليه النمل طمعا في موته واكل جسمه النحيل? من الذي عن المنسي في عصر الحضارة والنظام العالمي الجديد يذود? اني والله لا ألوم من صم اذنيه وتناسى معاناة شعبنا لان الاعداء لم يتركوا سبيلاً الا وحاولوا مسخ الشعوب, وان كان شعبنا في شقاء وجوع فاسألوا من تكرش من خيراتنا واصبحوا في تخمة ويدعون الدين والوعظ ويكثرون السجود, وينادون بحوار الحضارات ويتصنعون الرقي وقانون الغابة عندهم يسود, اي تناقض نعيش وكرامتنا اصبحت بثمن بخس رخيص تباع وتشترى بأيدي ملوك الحضارات الخاوية التي بنيت على جماجم الاحرار يزهون بها وينادون بجمعية تعتني بحقوق النمل والبراغيث والعنكبوت?! اني والله اشتم قذاراتهم, وخنقتني رياح غدرهم ونفاق القرون الماضية والحاضرة في دفاتر الايام وسجلات التواريخ والمواثيق والعهود, اني حزين لأن الاعداء استطاعوا ان يخدعوا الانسان, استطاعوا ان يشوهوا ويزيفوا تاريخ شعبنا على مر السنين ويحجبوا الحقيقة عن الاعين ويهزأوا بشعبنا المسكين ويجعلوا الدين عقيماً, هل انا في حق ام في ضلال ام بات في مخيلتي شيء من المحال اذ انادي واستصرخ ضمائر الاجيال هلمو هلمو هنالك قرية قد ضاعت بين الاطلال ورمى التاريخ عليها كل الأوساخ وظلم الطغاة والانذال, هلموا واسمعوا صوت الحزين وأنين السجين يصارع الاعداء كالطود العظيم, تبا لظلم الانسان لأخيه الانسان।
علي الأهوازي
* كاتب من الأهواز
* كاتب من الأهواز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق