(قطرة الماء تثقب الحجر .... لا بالعنف .... ولكن بتواصلها .... واصرارها ....على الاستمرار)







السبت، 26 ديسمبر 2009

رسالة إلى الأمين العام في ذكرى الثمانين عاما

ديسمبر2005
تمر علينا هذه الايام ذكرى ثمانين عاما على اقتطاع جزء غال من الوطن العربي وضمه عسكريا الى فارس آنذاك وايران اليوم, وذلك من خلال معاهدة ارض روم الثانية بحيث تم ضم امارة الاهواز (عربستان) الى السيادة الايرانية من دون اخذ رأي الشعب العربي الاهوازي ومن تلك الحقبة بدات معاناة ذلك الشعب العربي ومحاولات تذويبه ومحو هويته العربية ومصادرة جميع حقوقه التاريخية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والانسانية في ظل صمت عربي مقيت لعل ذلك ناتج عن انشغال العرب كل على حدة بامور امارته أو دولته وتلاقي المصالح بين الدول الكبرى في ذلك الوقت.
ولا نلوم تلك الفترة بحيث كانت جميع الدول العربية اما تحت السيطرة العثمانية أو البريطانية ولها ما يشغلها عن امارة عر بستان, لكننا نعتب على اخواننا العرب حيث كانت »عربستان« سباقة في القضايا العربية ومؤتمرات المحمرة انذاك خير دليل على ذلك وتبرعات الشيخ خزعل للازهر الشريف ولمفتي القدس.
كما يذكر الريحاني في كتابه ملوك العرب عند زيارتهم له في المحمرة معروفة للجميع, وتأسيس حزب السعادة والترقي على يد الشيخ خزعل واخوانه العرب من العراق والكويت لنيل الحقوق العربية وبداية القومية العربية معروفة للكل.
اننا ايها الاخوة في هذه العجالة لا نستطيع سرد الوقائع والاحداث التاريخية بالتفصيل لكن على سبيل الاشارة والحر تكفيه الاشارة, ان انتفاضة شعبنا العربي في 15 ابريل 2005 ماهي الا صرخة مظلوم قد خذله الاشقاء ولم يلتفتوا الى معاناته على مر العقود الثمانية الماضية لعل وعسى يتحرك الضمير العربي, لكن صدم الشعب الاهوازي واصابته خيبة امل من المستوى الرسمي العربي حيال احداث الاهواز الحالية وهذا الصمت المريب خاصة من مؤسسات الجامعة العربية وعلى راسها امينها العام السيد عمرو موسى حيث بخل علينا حتى باستنكار أو شجب يكون مواساة لامهات الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن شرف العروبة والاسلام وعندما اقول دفاعا عن العروبة والاسلام انا محق كل الحق في ذلك لانني من ارض الحدث وممن عانوا من العنصرية والاضطهاد الذي لا يكترث بانك مسلم بل يحاربك لانك عربي ونحن راس الحربة التي تذود وتدفع الثمن غاليا وانتم تبخلون علينا بتصريح رسمي يدين انتهاكات وممارسات الانظمة الايرانية المتتالية في حين الدول الغربية التي لا تربطنا بها سوى الانسانية ادانت ونددت بالممارسات الايرانية تجاه شعبنا المظلوم.
وكما تعوده اخواننا العرب ياتون متاخرين في كل القضايا العربية ولا يبادرون لنصرة اخوة لهم في العروبة والدين ولو معنويا, يا لهذا الهوان ولا نستغرب تكالب الامم علينا من كل حدبُ وصوب ونحن اذلة خانعون,كل ذلك عندما ذهبت الاخلاق والقيم والنخوة من نفوس الذين من بيدهم القرار فتذل الشعوب وتهلك الامصار.
سيدي الامين العام نحن لا نستجدي نصرتك لكن نطالب بحقنا القومي العربي الذي هو ليس ملك لامين عام بعينه بل ملك للامة العربية قاطبة من اخر قرية في المغرب العربي الى اخر قرية في المشرق العربي من قرى الاهواز الشامخة.
اما على مستوى الشعب العربي نحن في الاهواز نحيي اخواننا الكتاب واصحاب الاقلام الذين وقفوا وقفة مشرفة معنا ومازالوا, ونحيي الجرائد العربية الاصيلة التي غطت انتفاضة شعبنا المباركة وخاصة صحف دولة الكويت الحرة الابية مشعل الحرية ونقاء العروبة الخالص من كل الشوائب ومنبر الحق.
علي الاهوازي

* كاتب وباحث اهوازي

ليست هناك تعليقات: