في 28 فبراير 2008 الساعة: 22:04 م
تمر علينا هذه الأيام أعياد الكويت عيد الاستقلال وعيد التحرير وهما مناسبتان عزيزتان على قلب كل عربي غيور يفرحان القلب ويسران الأخ والصديق, لما للكويت من دور ريادي في قضايا الامة العربية والاسلامية وقضايا العالم ككل, وفي اي مكان من هذه المعمورة نرى بصمات الكويت الخيرية ومشاريعها التنموية, وهي خير شاهد على عطاء هذه الدولة الصغيرة بحجمها, الكبيرة بعطائها ومواقفها المشرفة। ان الكويت الحبيبة نموذج التسامح والديمقراطية مهما حاول الاعداء زرع بذور الفتنة والبغضاء والشقاق بين ابناء الوطن الواحد, ان الذين يريدون النيل من الكويت المسالمة هم انفسهم من قاموا في الثمانينات بتفجير المقاهي ومحاولة اغتيال رمز البلاد -رحمة الله عليه- وخطف الجابرية وقد فشلوا واخزاهم الله واليوم لم يرق لهم تقدم الكويت ومستوى الحريات وانسجام الحاكم والمحكوم فحركوا اذنابهم للنيل من كويت العرب والعز والشموخ وقد فاتهم ان الكويت حكومة وشعباً تعرف مكائدهم ودسائسهم وكما اثبت الشعب الكويتي تمسكه بشرعيته ابان الاحتلال العراقي الغاشم سيبقي وفيا لاميره وحكومته ولن يحيد عن ذلك ابداً, ان الذين يريدون تعكير صفو الكويت وتصدير ازماتهم الداخلية الأولى بهم ان يهتموا بشعوبهم التي باتت ناقمة عليهم بسبب غلاء المعيشة واتلاف موارد الدولة في مشاريع الارهاب وزعزعة استقرار الدول المجاورة وغيرالمجاورة والبرامج النووية المكلفة اقتصاديا وبيئيا, ان تحرير القدس لا يمر عبر اختطاف الطائرات والتفجيرات في الابرياء ولا عبر اثارة البغضاء بين ابناء الوطن الواحد, انما نحن نعرف خفاياكم وما ترمون اليه وهو ايجاد الارضية المناسبة للمد التوسعي واحلامكم المريضة بالسيطرة على الساحل الغربي للخليج العربي وانكم تنفذون وصية رضا خان عندما اوصى لابنه شاه ايران بقوله اني طهرت الساحل الشرقي من الخليج الفارسي باحتلال عربستان, من العرب واترك اليك مهمة تطهير الساحل الغربي للخليج الفارسي وهذا هو الهدف الحقيقي لكل الاحداث و الفتن التي يقوم بها شاهات ايران المعممة. بعد هذه المقدمة التوضيحية نقول :نحن في الاحواز نبارك لدولة الكويت الشقيقة حكومة وشعباً هذه المناسبة الطيبة واذا ما عرفنا ما يجمعنا مع الاخوة في الكويت من وشائج المحبة والاخوة على مر التاريخ وخصوصا الفترة الاخيرة من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين حين كانت امارة المحمرة بأوج قوتها وعنفوانها ايام الشيخ خزعل بن جابر بن مرداو الكعبي رحمه الله وعلاقاته الاخوية مع امير الكويت الشيخ مبارك رحمه الله ولما كان للمحمرة من دور في الاحداث آنذاك و هنا كما يذكر الدكتور عبدالعزيز محمد المنصور في كتابه »الكويت وعلاقتها بعربستان والبصرة« لقد وصلت العلاقات الكويتية العربستانية الى دور عظيم من الازدهار في الفترة مابين 1896-1915م وذلك حين تولى الحكم في عربستان الشيخ خزعل خلفا لاخيه الشيخ مزعل,و بهذه المناسبة أقام الشيخ مبارك الاحتفالات والزينات في الكويت ابتهاجا, وكذلك سافر الى المحمرة ليقدم التهنئة بنفسه.ويكمل الكاتب: كما جمعت بين الحاكمين سياستهما التي تسير في نفس الاتجاه نحو المحافظة على استقلال بلديهما في مواجهة المطامع الأجنبية, وفي موقفهما المشترك من الدولة العثمانية. كذلك اشترك الاثنان في الاتصال بالحركة العربية التي اتخذت من دمشق مركزاً لها والتي كانت تطالب بالاستقلال للوطن العربي عن السلطة العثمانية, واشتركا معا في حزب الحرية والائتلاف, و دعيا لمؤتمر 1913 المنعقد في المحمرة.وكان من مظاهر هذه الصداقة الوطيدة ايضا بين الحاكمين أن تبادلا بناء القصور كل للآخر في بلده لينزل به عند حضوره زائرا, كما كانا يقضيان أوقات طويلة في رحلات الصيد بل وصل تقدير كل منهما لمكانة الآخر أن عفا خزعل عن أحد المتآمرين لقتله بسبب تدخل مبارك و طلبه الشفاعة لهذا المتآمر. ومن الجدير بالذكر أن سيادة عربستان كانت دائما نصب عين مبارك الصباح, فعندما تباحث السفير الروسي مع مبارك لتنفيذ المشروع الروسي, أثار مبارك ضمن ما اثار من نقاط الاعتراض أن روسيا هي التي تؤيد بلجيكا في السيطرة على موانئ عربستان, وهي التي تنصرها على أهل البلاد, وذكره أن عربستان بلاد حرة وليست تابعة لايران. وقد ظلت العلاقات الكويتية العربستانية قوية حتى سقوط حكم خزعل عام 1925م.من هنا نحن كأحوازيين منذ العام 1925 ميلادي الذي نعتبره عام النكبة بقينا متمسكين بارضنا محافظين على عروبتنا امام مد التفريس ومحو الهوية ونتطلع ليوم الخلاص بأعين كلها امل وطموح من اجل ان نعيد مجدنا وحقنا المغتصب ونكون اوفياء لاميرنا الشيخ خزعل رحمه الله الذي اسر واغتيل على يد المحتلين الفرس لوطننا الحبيب و نحن لا ننسى تاريخنا ولا نتخلى عن مطالبنا وما ضاع حق وراءه طالب وان انتفاضة ابريل عام 2005 اثبتت للعالم ان الشعب العربي في عربستان مازال حياً ويرفض الوصاية والاستعمار وان حقنا لا يسقط بالتقادم وان غدا لناظره لقريب.ومرة ثانيه نبارك لاخوتنا في الكويت اعيادهم المجيدة ونقول للكويت: ستبقين شوكة في عيون الاعداء وحصناً واماناً للأخوة والأصدقاء ونسأل العلي القدير ان يعيد عليكم أعيادكم بالخير واليمن والبركات وفرحتكم فرح وسرور لنا حفظكم الله من كل سوء.
علي الأهوازي
* كاتب من الأهواز
* كاتب من الأهواز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق