(قطرة الماء تثقب الحجر .... لا بالعنف .... ولكن بتواصلها .... واصرارها ....على الاستمرار)







السبت، 26 ديسمبر 2009

البرامكة الجدد يهاجمون المملكة

الجمعة 04 رمضان 1426هـ - 07 أكتوبر 2005م
ان البرامكة الجدد في عراق اليوم بعد ان استتب لهم الامر بدأت أنيابهم تظهر مكشرة عن حقد دفين على كل ما هوعربي وأصيل حتى لغة القرآن لم تسلم منهم ويريدون محوها من خارطة العراق لان عندهم عقدة الضعف وعدم الاصالة تلازمهم على مر التاريخ الطويل, وهذه العقدة سيطرت عليهم منذو ان دك العرب المسلمون ايوان كسرى وابادو امبراطورية الشر والجهل واخرجوهم من زواج المحارم وعبادة النار الى عبادة الواحد القهار , نراهم اليوم يوزعون الاتهامات شمالا ويمينا على كل خير واصيل من ابناء العراق البررة ويهاجمون كل جهد عربي يحاول المحافظة على عروبة واسلام العراق والهجوم الاخير على المملكة العربية السعودية يدخل في هذا المنحى لمجرد ان المملكة انتقدت النفوذ الايراني في العراق وهذا النفوذ موجود اصلا ولا يحتاج الى برهان واثبات।
ان العراق ارضا وشعبا جزء من الامة العربية لان الاكثرية وهي 85% هم من العرب وهذا لا يتعارض مع حقوق الاخوة الاكراد لان الاكراد لهم هويتهم وهم يحكمون انفسهم في اقليمهم وهم في حرية يحسدهم عليها اكراد ايران وتركية وسورية .
اما ما يروج له البرامكة الجدد اليوم فهو شق عرب العراق ومحاولاتهم المستميتة لدفع عرب الجنوب الى احضان ايران اصبح مكشوفا للعيان ان الايرانيين على مر العصور حاولوا ان يجعلوا من المذهب الشيعي حصان طرواده لنيل مجدهم الذي افل بظهور الاسلام الذي اطاح الاكاسرة والقياصرة وانار الكون من ظلمة الجهل والتخلف.
ان الفرس لا يلطمون على التشيع ولاهم حريصون على شيعة العراق وما يحدث في ارض الاهواز من ظلم وقتل واعتقالات وتفريس وازالة الاسامي العربية التاريخية لمدن الاهواز خير دليل على ذلك اذ نستنتج من هذا التناقض ان الهدف ابعد من الدين او المذهب بل يتعدى ذلك الى الاهداف القومية البحتة حيث ان نظرتهم للعرب نظرة دونية ويصفون العرب بالمتوحشين الذين لاهم لهم سوى المال والجنس وهذ ما كنا نسمعه من الاساتذة في المدارس في جميع المراحل الدراسية وان محاولاتهم الاخيرة الى سلخ العراق من آمتة العربية يؤيد ما نرمي اليه .
فإذن هؤلاء البرامكة يمثلون الايدي الفارسية وهم ذراع النفوذ الايراني في العراق الجريح الذي يريدون اشعال حرب اهلية فيه لخدمة اهدافهم الستراتيجية وكما صرح قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري ان أبومصعب الزرقاوي يخدم تلك الاهداف الستراتيجية وعلاوة على ذلك المليشيات البرامكية التي تم تدريبها في ايران وتم اخيرا بتزويدها باحدث الاسلحة من قبل الحرس الثوري تخدم مصالحهم ايضا بما تقوم به من اغتيالات وتصفيات جسدية للرموز الوطنية العربية المعرية للنفوذ الايراني في العراق وتصفية العلماء والطيارين والضباط الذين شاركوا في حرب السنين الثمانية بين العراق وايران عبر هذه الميليشيات المجرمة التي لا تعرف الاخلاق والقيم وهم قتلة سيحاسبهم الشعب العراقي الشجاع في يوم من الايام.
ان الانتقاد للنظام الايراني في عراق البرامكة اصبح خطا احمر لا يجوز تجاوزه ونراهم يزبدون ويرعدون عندما يقوم احد بانتقاد ذلك النظام والتهم جاهزة ومفصلة لذلك المنتقد وخير دليل اتهام عدو ايران اللدود حازم الشعلان اخيرا ونراهم يجعلون كل من يطالب بعروبة العراق واستقلاله في خانة صدام وحزب البعث والتكفيرين وهذه هي الشماعة التي يرهبون بها الشعب ويغطون بها اهدافهم الصفوية والشوفينية تجاة العرب والمسلمين .
وبينما الشعب العراقي يئن من الفقر والجوع وفي المقابل نرى البرامكة وقد تكرشت بطونهم من خيرات العراق وصارو من اصحاب الملايين ومن كان يعيش على مساعدات المفوضية العلياء لشؤون اللاجئين في اوروبا صار يمتلك الفلل الفارهة هناك .
واليوم نرى وزير الداخلية باقر الاغ عفوا صولاغ يتهجم على المملكة العربية السعودية لانها حاولت الوقوف بوجه المد الايراني واقول له ما الضير في ذلك ولم تغتاظ غيظا شديدا ألست عربيا وعراقيا?!!!
ولماذ أيها الوزير تغض النظر عن الاسلحة القادمة من ايران لتسليح المليشيات من معسكرات الحرس الثوري واطلاق صراح رجال الاستخبارات المتسللين وهم بالمئات دون محاكمة وقضاء وهناك الكثير من الحقائق في حين يتم التركيز على الدول العربية في كل واردة وشاردة وتكيلون التهم جزافا.
أود ان أشير ايضا الى ان التطمينات الايرانية الاخيرة للدول العربية بشأن العراق ما هي الا مناورة سياسية وتشبه البندول للتسكين فقط في ظل الضغوط الدولية عليها في ملفها النووي وان الاهداف القومية لذلك النظام تتعدى العراق الى الخليج العربي بكاملة.
نقطة ضوء :
نبارك للأمة العربية والاسلامية حلول شهر رمضان المبارك, داعين الله ان يفرج عن أهلنا في الاهواز من ظلم الظالمين والمحتلين
وان يفرج عن الاخ ابراهيم الاهوازي في هذا الشهر الفضيل
ليعود الى ممارسة عمله النضالي وكشف ممارسات المحتل ونصرة المظلوم।
علي الأهوازي
*نقلا عن جريدة "السياسة" الكويتية

ليست هناك تعليقات: