Friday, October 21, 2005
السياسة الكويتية--علي الأهوازي -, في ستينيات القرن الماضي عندما بدأت المقاومة الاهوازيه تتبلور بشكل منظم كان النظام البهلوي كعادته يربط تلك المقاومة بالخارج وفي تلك الحقبه الزمنية كانت الناصرية شماعته التي يعلق عليها كل مشكلاته الداخلية خاصة في الاهواز كما يصف القومية العربية (سوسياليسم عرب) بالشوفينية والعنصرية ويقوم بتصفية المقاومين بتهمة العمالة للخارج ويقصد المد الناصري آنذاك, عند سقوط النظام البهلوي وقيام الجمهورية الاسلامية كانت الشماعة النظام البعثي والصدامي في العراق جاهزة ومفصله للمقاومة الاهوازية واي عمل تقوم به المقاومة كان وما زال يربطه بالنظام البعثي لكن المفارقه بعد سقوط النظام العراقي اشتدت المقاومة الاهوازية وهي التي فضحت حججه التي كان يتبجح بها لتشويه المقاومة النابعة من عمق الشعب الاهوازي وليس مصدره اليه كما يزعم واليوم نرى ان الحجة الناصرية والبعثية لم تعدا قائمة ليتشبث بها النظام للنيل من المقاومة فوجد ضالته في القوات البريطانية والاميركية وعادت حليمة لعادتها القديمة وبات اي عمل للمقاومة داخل الاهواز وخارجه يربط بتلك القوات يالهذا العجب العجاب! مشكلة النظام الايراني انه لا يريد ان يعترف ان هناك شعبا عربيا احتلت ارضه عام 1925م وهويناضل من اجل استعادة حقوقه وهويته وكرامته المهد ورة وان القيود لا تسلب الحق ولا تغير من الواقع ان الاهواز ارضا وشعبا تاريخيا وحاضرا هي عربيه وان العرب سكان الاهواز الاصليين منذ الاف السنين والنظام غير مستعد ولا يعترف بحقوق القوميات الاخرى مثل الاكراد والبلوش والتركمان والاذريين والبختياريين وكذلك لا يعترف بالطوائف من سنة وصابئة ومسيحيين وشيعة عرب الا الشيعة الصفويين ولذلك لا نجد في طهران العاصمة مسجدا واحدا للطائفة السنية وهي تحتوي على جالية كبيرة من اهل السنة وسفارات الدول العربية والاسلامية المنتشرة هناك ,من هنا نرى مدى الشوفينية والعنصرية التي لا تتغير مع تغيير نظام أكان ملكيا اواسلاميا بل زادت واتسعت بوجود النظام الحالي المحسوب على الاسلام بشكل رهيب وما تسرب من وثيقة من مكتب الرئيس خاتمي التي اشعلت انتفاضة شعبنا في الاهواز ما هي إلا غيض من فيض من تلك السياسات الشوفينية تجاه شعبنا العربي في الاهواز المحتلة । ان نضال شعبنا بفضل الله اولا وجهود ابنائه تخطى الحجب الايرانية, وغربال التعتيم لم يعد يغطي ويحجب شمس الاهواز المشرقة التي تابى الضيم والاضطهاد في ضل عالم ينادي بحقوق الشعوب والامم وحق تقرير المصير والديمقراطية وان اساليب القمع والاعدامات التي ينتهجها النظام باتت لا ترهب شعبا اراد الحياة الحرة الكريمة وتشبث بالارض وابى الانصهار في البوتقة الفارسية الوافدة। ان موقف الاتحاد الاوروبي الاخير في الاعتراف بقضية الاهواز وادانة النظام الايراني في اضطهاد العرب وتهجيرهم من مساكنهم ومصادرة اراضيهم قسرا وبقوة السلاح لهوخير دليل على المنحنى الجديد التي باتت تتمتع به القضية الاهوازية في المعادلة الدولية وانها اصبحت رقما صعبا في تلك المعادله وهذا الموقف الاوروبي اثار النظام حيث شنت الصحف الايرانية حملة شعواء على الموقف الاوروبي من القضية الاهوازية وفقد النظام توازنه واصبح يتخبط ।ان الموقف الاوروبي موقف مشرف تجاه شعبنا, كلنا امل ان تحذوالدول العربية حذوالاتحاد الاوروبي وان تساند قضيتنا وتدعم شعبنا لنيل حقوقه المشروعة حتى الوصول الى حق تقرير المصير । في هذه الاثناء نرى انفجارين يهزان الاهواز في سوق نادري وان التوقيت من جهة ووقوعه في سوق من جهة اخرى يسترعى الوقوف والتحليل بدقة, ان وقوع الانفجارين بعد الموقف الاوروبي من قضيتنا العادلة وفي سوق للاهوازيين يثبت بما لا يجعل مجال للشك انه من تدبير النظام وان بصمات النظام واضحة في الانفجارين وهو محاولة اظهار الاهوازيين من اناس يطالبون بحقوقهم بالطرق السلمية والحضارية الى اناس ارهابيون يستهدفون المدنيين وطبعا هذه الحيلة لا تنطلي على احد من المراقبين والعارفين بطبيعة النظام الايراني, ان النظام منذ بزوغه بنى اركانه على بحور من الدماء والاعدامات والتصفيات فاق ببشاعته النازية وجهازها الغستابو وان تصفية الخصوم تعد من لب النظام। ان ما يحدث في العراق من تفجيرات جلها ان لم اقل كلها من تدبير النظام الايراني وان مقولة ان استقرار العراق مطلب ايراني كما يصرح النظام تثير الضحك والاستهانة بعقول الناس । ان التفجيرات الاخيرة في الاهواز هي بفعل النظام الايراني لان الاهوازيون لا يستهدفون اهلهم وهدفهم النظام واركانه واي تفجير يستهدف مدنيين اوممتلكات اهوازية فالنظام الايراني وحده يتحمل المسؤولية في ذلك , ان التفجيرات الاخيرة تثبت مدى الامتعاض الايراني من المكاسب التي حققتها القضية الاهوازية بالطرق السلمية لذالك نراه يقوم باعمال ارهابية في الاهواز للنيل من تلك المكتسبات وتشويه صورة المقاومة السلمية, لكن بفضل صحوة ابناء الاهواز البررة كل المخططات الفارسية ستبوء بالفشل كما فشلت المخططات السابقة وان دماء الشهداء لن تذهب هباء وباتت تعطي ثمارها وتنخر اركان النظام الفاشي رويدا رويدا وان العالم اصبح يتعاطف مع معاناة شعبنا الذي يعيش فوق بحر من النفط ويعاني الفقر والحرمان والبؤس। نقطة ضوء: ان الجمهورية الايرانية لها مدارس في اكثر الدول العربية وتعلم باللغة الفارسية نتمنى من الاخوة العرب فتح مدارس عربية في الاهواز من باب التعامل بالمثل . *باحث وكاتب من الاهواز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق