(قطرة الماء تثقب الحجر .... لا بالعنف .... ولكن بتواصلها .... واصرارها ....على الاستمرار)







الجمعة، 25 ديسمبر 2009

عيدي ياكويت

تمر علينا هذه الايام ذكرى عيد استقلال الكويت وعيد التحرير وهما مناسبتان عزيزتان على قلب كل عربي غيور لما للكويت من دور ريادي في قضايا الامة العربية والاسلامية وقضايا العالم ككل وفي اي مكان من هذه المعمورة نرى بصمات الكويت الخيرية ومشاريعها التنموية وهي خير شاهد على عطاء هذه الدولة الصغيرة بحجمها الكبيرة بعطائها ومواقفها المشرفة ।ونحن في الاهواز نبارك لدولة الكويت الشقيقة حكومة وشعبا هذه المناسبة الطيبة واذا ما عرفنا ما يجمعنا مع الاخوة في الكويت من وشائج المحبة والاخوة على مر التاريخ وخصوصا الفترة الاخيرة من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين حين كانت امارة المحمرة في اوج قوتها وعنفوانها ايام الشيخ خزعل بن جابر بن مرداو الكعبي رحمه الله وعلاقاته الاخوية مع امير الكويت الشيخ مبارك رحمه الله ولما كان للمحمرة من دور في الاحداث آنذاك وكما يذكر الدكتور عبدالعزيز محمد المنصور في كتابه الكويت وعلاقتها بعربستان والبصرة وصلت العلاقات الكويتية العربستانية الى دور عظيم من الازدهار في الفترة مابين 1896-1915م وذلك حين تولى الحكم في عربستان الشيخ خزعل خلفا لاخيه الشيخ مزعل ,و بهذه المناسبة أقام الشيخ مبارك الاحتفالات والزينات في الكويت ابتهاجا, وكذلك سافر الى المحمرة ليقدم التهنئة بنفسه.ويكمل الكاتب كما جمعت بين الحاكمين سياستهما التي تسير في الاتجاه نفسه نحو المحافظة على استقلال بلديهما في مواجهة المطامع الأجنبية ,وفي موقفهما المشترك من الدولة العثمانية. كذلك اشترك الاثنان في الاتصال بالحركة العربية التي اتخذت من دمشق مركزا لها والتي كانت تطالب بالاستقلال للوطن العربي عن السلطة العثمانية , واشتركا معا في حزب الحرية والائتلاف , و دعيا لمؤتمر 1913 المنعقد في المحمرة .وكان من مظاهر هذه الصداقة الوطيدة ايضا بين الحاكمين أن تبادلا بناء القصور كل للآخر في بلده لينزل به عند حضوره زائرا, كما كانا يقضيان أوقاتا طويلة في رحلات الصيد بل وصل تقدير كل منهما لمكانة الآخر أن عفا خزعل عن أحد المتآمرين لقتله بسبب تدخل مبارك و طلبه الشفاعة لهذا المتآمر. ومن الجدير بالذكر أن سيادة عربستان كانت دائما نصب عين مبارك الصباح , فعندما تباحث السفير الروسي مع مبارك لتنفيذ المشروع الروسي , أثار مبارك ضمن ما اثار من نقاط الاعتراض أن روسيا هي التي تؤيد بلجيكيا في السيطرة على موانئ عربستان , وهي التي تنصرها على أهل البلاد , وذكره أن عربستان بلاد حرة وليست تابعة لايران. وقد ظلت العلاقات الكويتية العربستانية قوية حتى سقوط حكم خزعل عام 1925م.من هنا نحن كأهوازيين منذ العام 1925م ميلادي الذي نعتبره عام النكبة بقينا متمسكين بارضنا محافظين على عروبتنا امام مد التفريس ومحو الهوية ونتطلع ليوم الخلاص بأعين كلها امل وطموح من اجل ان نعيد مجدنا وحقنا المغتصب ونكون اوفياء لاميرنا الشيخ خزعل رحمه الله الذي اسر واغتيل على يد المحتلين الفرس ونحن لا ننسى تاريخنا ولا نتخلى عن مطالبنا وما ضاع حق وراءه طالب وان انتفاضة ابريل 2005 اثبتت للعالم ان الشعب العربي في عربستان مازال حيا يرفض الوصاية والاستعمار وان حقنا لا يسقط بالتقادم وان غدا لناظره لقريب .مرة ثانية نبارك لأخوتنا في الكويت أعيادهم المجيدة ونقول للكويت عيدي ياكويت يا أحلى بلد.
علي الأهوازي

ليست هناك تعليقات: