(قطرة الماء تثقب الحجر .... لا بالعنف .... ولكن بتواصلها .... واصرارها ....على الاستمرار)







السبت، 26 ديسمبر 2009

حروب ايران بالوكالة

2008
منذ ان اتى الغرب وبريطانيا بالذات بالنظام الاسلامي الى سدة الحكم في ايران وسقوط الشاه أو اسقاطه من قبل حلفائه بالامس الذين تنكروا له وحتى لم يسمحوا بمنحه اللجوء في دولهم مما اضطره الى التنقل بين دول اميركا الاتينية وبعد سلسلة المضايقات لم يجد سوى الرئيس السادات ليلوذ به من غدر اصدقائه من الاميركيين والبريطانيين ومات في القاهرة وهو في اشد حالات الحزن على مستقبل ايران حين كان يرى الاعدامات العشوائية وحمامات الدم التي تمت بدم بارد من قبل المليشيات الدينية المتعطشة للسلطة وحركة »فرقان« التي اهتمت بتصفية رجال الدين والعلماء المخلصين للشعوب الايرانية امثال آية الله طالقاني ومطهري وبهشتي والخاقاني ورجائي وباهنر والكثير من المثقفين والمعارضين الحقيقيين لنظام الشاه الذين تمت تصفيتهم او ابعادهم من قبل زمرة ولاية الفقيه التي اتت فوق جثث الاحرار والمناضلين ।ونحن هنا لسنا في وارد تبرير جرائم الشاه لكن ما قام به رجال الدين في ايران من مجازر رهيبه ومن ضمنها مجزرة المحمرة التي سميت الاربعاء السوداء التي قام بها ممثلا ولي الفقيه في الاهواز احمد مدني والمجرم خلخالي بحق العرب الاهوازيين ماهي الا غيض من فيض من تلك الجرائم البشعة ।هذه مقدمة للقارئ الذي يجهل النظام الايراني الحالي و قد تنطلي عليه الحقائق وتلتبس عليه الامور , واليوم نرى النظام بعد ان انقلب عليه حلفاؤه من اميركان وبريطانيين بدأ بتحريك مخابراته في افغانستان ودعم القاعدة وطالبان وتزويدهم بالمال والسلاح كي يربك الاميركيين والبريطانيين كما يقوم بشكل محموم بدعم حلفائه في العراق وتزويدهم بالافراد والسلاح والمال ويشجعهم على الانفصال وانشاء اقليم شيعي ليكون مقدمة لضمه اليه ولتنفيذ هذا المخطط بدا بطرد وقتل و ترهيب ابناء السنة من بغداد والمدن الاخرى।من جهة اخرى نرى النظام بدأ بتحريك ذراعه في لبنان المتمثلة بحزب الله لزرع الفتنة الطائفية والحرب الاهلية لخدمة مصالحة الستراتيجية وفي فلسطين ايضا النظام بات يلعب لعبته القذرة بدعم حماس وتشجيعها على الانقلاب على حركة فتح وايجاد فتنة بين ابناء الشعب الواحد خدمة لمصالحه وليس حبا بتحرير القدس كما يدعي لان ارض العرب كلها مقدسة والاهواز وجزر الامارات ليست منفصلة عن فلسطين والقدس وعلى النظام الايراني الخروج من ارض العرب اولا ولسنا قاصرين او مغفلين لتنطلي علينا مآربه, النظام ايضا بدأ بدعم وتسليح المحاكم الاسلامية في الصومال ضدالحكومة الشرعية هناك لخلق الفتن والانقسامات ويقول الحديث القدسي الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها وكما نرى ونبصر فان نظام ولاية الفقيه ليس له شغل شاغل الا ايقاظ الفتن في كل مكان ,وكما هو معلوم من تصرفات النظام الايراني نرى ان ايديلوجيته ليست مقدسة بل تتغير حسب مصالح ايران القومية كما نرى انه يقوم بالتحالف مع »القاعدة« في افغانستان والعراق والصومال ويقوم بالتحالف مع الاميركانيين والبريطانيين في اوقات اخرى كما ساند ارمينيا المسيحية ضد آذربيجان المسلمة في ناكورني كراباخ كما يدعم »حزب الله« في لبنان ضد اسرائيل لمصلحته الذاتية ولم يدعم الشيشان او مجاهدي كشمير.والنتيجة ان النظام الايراني يدير حروبا بالوكالة في اراضي الغير خدمه لمصالحة القومية الفارسية وليس لخدمة الاسلام والشيعية كما يدعي وان النظام الايراني خطر على الشيعة و الاسلام والعرب ويستعمل السذج من الاحزاب في الدول العربية لخدمة مشروعه التوسعي القومي , والكل يعرف ان النظام لم يكن بهذا السخاء لولا ثروات الاهواز من نفط وغاز ليزرع لنفسه اذرعا في كل مكان ليثير القلاقل في وقت الحاجة ويدعم الارهاب والديكتاتورية والانظمة الشمولية .ان النظام الحاكم في طهران يتدخل في شؤون الدول من افغانستان الى القرن الافريقي ولا يكاد يخلو مكان من ذلك التدخل وحشر الانف الايراني وماهو اخطر تدخله في العراق ولبنان وفلسطين ليشيع الفوضى والفتن ليخفف الضغط على ملفه النووي ويشغل العالم بعيدا عن حدوده ويشعل حروبا بالوكالة على حساب استقرار وامن الشعوب والدول العربية .اننا ندق ناقوس الخطر ان العالم لن يستقر بوجود هذا النظام الدموي وبالذات عند امتلاك القنبلة الذرية و الكل يعرف ان القرار في ايران ليس في يد واحدة والتيارات الراديكالية المتشدده لها سلطة مطلقة وكل الخطر عندما تجعل السكين بيد مجنون ستكون العواقب وخيمةمن هنا نحن نقول ان القضاء على الافعى ليس بقطع ذيلها بل قطع الرأس وحينئذ ستموت الذيول والمرتزقة الذين عاثوا في العراق والاهواز ولبنان وفلسطين فسادا ويرتاح العالم من شرورهم واحقادهم المريضة.وفي النهاية اقول لاخواننا في الاحزاب الاهوازية لاتنخدعوا بالانظمة الشمولية والقومجية امثال النظام السوري الذي سلم ابناءكم الى دور الاعدام الايرانية بكل صلف ووقاحة ولا تنخدعوا بحزب الله فهو الذي قمع انتفاضة الاهواز في 15 ابريل 2005 جنبا الى جنب مع جلاوزة النظام الاسلامي!!! ولا تنخدعو بحماس التي اصبحت تطلب السلطة وماعادت تهتم الا بها والنظام الايراني يدعمها لجعلها حصان طروادة لمآربه في ايجاد الفتن والانقسام بين الشعب الفلسطيني ويغدق عليها من اموالكم ونفطكم ونقول لحماس أليست الاهواز عربية وأليست جزر الامارات عربية? لماذا لا تطالبون ايران بالخروج من تلك الاراضي المحتلة كما تطالبون اسرائيل بالخروج من فلسطين.ان الشعارات الرنانة ما عادت تجدي نفعا وان الشعوب ما عادت قاصرة ومغفلة وان التخوين والعمالة هما من صفاة الذين لا يحترمون شعوبهم وانسانيتهم .* كاتب من الاهواز
علي الاهوازي

ليست هناك تعليقات: