(قطرة الماء تثقب الحجر .... لا بالعنف .... ولكن بتواصلها .... واصرارها ....على الاستمرار)







السبت، 26 ديسمبر 2009

القضية المنسية

2008
القضية الاهوازية من اكثر القضايا التي تعرضت للظلم والتعسف وعدم الانصاف والتهميش في الوطن العربي خاصة وذلك خلال العقود المنصرمة من القرن العشرين لاسباب سياسية ومصلحية واوضاع اقليمية شديدة التعقيد ।والمراقب للوضع العربي يدرك ذلك التهميش والتعتيم من خلال الشارع العربي بحيث تجد قلة قليلة من الشعوب العربية لديها معلومات ضئيلة عن الاهواز وذلك بحد ذاته جريمة ارتكبتها الانظمة العربية تجاه شعوبها وتجاه الشعب العربي الاهوازي والتاريخ صريح لايرحم المذنبين ابدا وكان الحري بالانظمة العربية التعريف بكل شبر يقع تحت الاحتلال حتى يخلصوا انفسهم ويلقوا الحجة ويكونوا احرارا وليسوا عبيدا للكرسي على حساب الوطن والارض والشعب المظلوم ومن اشد الشعوب العربية المظلومة الشعب الاهوازي المسالم المغلوب على امره والمكشوف ظهره حيث ينتمي لامة من الخليج الى المحيط ولا يجد من يشد من ازره او يدمل جرحه وبعدما خاض المعارك والمواجهات مع نظام الشاه المقبور وضحى بالشهداء تنفس الصعداء بسقوط عرش الطاووس وقام العمال العرب في مصفاة عبدان بالاضراب وشاركوا بنشاط في الثورة ضد الشاه املاً بنيل حقوقهم ومطالبهم العادلة لكن فوجئوا بموقف النظام الجديد من القضية الاهوازية حيث ذهبت وعود الخميني للاهوازيين ادراج الرياح وقامت قوات من الحرس الثوري بمهاجمة بيت المرجع الشيخ محمد طاهر الخاقاني الذي كان يمثل الثورة الاهوازية وابعاده الى قم تحت الاقامة الجبرية حيث توفي هناك رحمة الله عليه, ثم ارتكبت مذبحة الاربعاء السوداء في المحمرة بحق الثوار العرب في ظل تعتيم اعلامي وتخاذل عربي وظلم شعب الاهواز مرة اخرى من قبل النظام الاسلامي وادرك الاهوازيون ان النظام لم يتغير بل غير جلده كما تفعل الافعى ولكن المضمون بقي كما هو।بعد كل هذا بقيت القضية الاهوازية منسية مهمشه اللهم الا من بعض الحركات هنا وهناك من قبل بعض الدول العربية لمصالحها الانية , حتى جات الوثيقة المهربة من مكتب خاتمي التي تنص على التطهير العرقي وتغيير التركيبة السكانية لعرب الاهواز عام 2005م واستفزت تلك الوثيقة الشعب الاهوازي وفي يوم 15 ابريل 2005 بدأت اولى شرارة الانتفاضة الباسلة وبدأ العصيان المدني بشكل سلمي لكن النظام لم يرق له ذلك وقام بمهاجمة الجماهير بشكل وحشي سقط عدد من الشهداء من شباب وشيوخ واطفال ونساء وقام باعتقالات واسعة في صفوف المتظاهرين حيث اعدم من اعدم وسجن من سجن والعالم العربي في سبات ماعدا الصحف الكويتية مشكورة وقناة الجزيرة التى قام النظام باغلاق مكتبها في طهران بسبب تغطيتها لاحداث الاهواز।نحن نطالب النظام الايراني الاعتراف بحقنا في تقرير المصير واننا لا نتبنى العنف ونناضل بشكل سلمي ومن خلال المؤسسات الدولية والقانون الدولي وان الانجازات الاخيرة التى تحققت للشعب الاهوازي والتعاطف الدولي مع القضية الاهوازية يرد الى النهج السلمي التي تتبناه لمعارضة الاهوازية في الخارج والداخل ونبدي النصح للاخوة الذين يتبنون العنف بانهم يخدمون النظام الايراني من حيث لايشعرون واننا لانشك للحظة ان اي تفجير يستهدف الابرياء هو من صنع النظام واستخباراته للاضرار بالقضية الاهوازية ولاظهارنا ارهابين بنظر العالم لنفقد التعاطف الدولي في الظروف الراهنة حيث اختلط الحابل بالنابل وهناك خلط بين المناضلين والارهابين بشكل ضبابي يحجب الرؤية।ايها الاخوة في العالم العربي نحن نطالبكم ان لم تكونوا معنا فلا تكونوا ضدنا وكونوا مناصرين للحق والانسانية ولاتكونوا مع الجزار ضد الضحية ودينوا النظام الايراني كما يفعل الغرب تجاهنا।* كاتب من الاهواز
علي الأهوازي

ليست هناك تعليقات: