(قطرة الماء تثقب الحجر .... لا بالعنف .... ولكن بتواصلها .... واصرارها ....على الاستمرار)







السبت، 26 ديسمبر 2009

القومية العربية في خطرمن انظمة رفعت شعارها

2006
كانت السلطات السورية قد ألقت القبض على السيد عباس صاكي (المعروف بإسم سعيد صاكي أبو فاروق) ـ وهو مناضل أحوازي هارب من بطش السلطات الإيرانية منذ العام 1999م ـ في اوائل يناير من العام الجاري ، وكان قد وصل الأراضي السورية منذ أواسط العام 2002م بعد معاناة طويلة كانت قد رافقته أثناء هروبه من الحدود الإيرانية نحو الأراضي التركية مشيا على الأقدام ومنها الى كردستان العراق حيث تم تسفيره من تركيا حين لم يكن يملك أوراقاً ثبوتية وقد إستطاع أن يقنع تلك السلطات على أنه عراقي خوفا من تسليمه لإيران .

يذكر أن السلطات الإيرانية قامت بإعدام 4 من رفاقه في الأحواز المناوئين للسياسات العنصرية الظالمة التي تطبقها هذه السلطات بحق الأحوازيين ، وقد تم تنفيذ حكم الإعدام بحق هؤلاء الشهداء الأربعة بتاريخ : 28/1/ 2002م وهم:

1) عباس الطويني
2) حسن زركاني (المعروف بإسم مكي زرقاني)
3) برناس الشجيرات
4) هاني عبادي

على خلفية مناهضتهم لمشروع قصب السكر الإستيطاني ، هذا المشروع الذي سلب حوالي أكثر من 200 الف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة للفلاحين العرب ، حيث الغاية الاساسية من إقامة هذا المشروع السياسي هو تغيير ديموغرافية الإقليم وتهجير العرب منها وإستبدالهم بفرس وغيرهم من القوميات الأخرى ، الأمر الذي أدّى الى ظهور عميات رفض واسعة في عموم الإقليم ضد هذا المشروع التخريبي التفريسي .
يشار الى أن السلطات الإيرانية والقوى الفارسية المهيمنة على صنع القرار في هذه الدولة هي من تقف بقوة وبإصرار للعمل قدماً بالإستمرار في تجسيد هذا المشروع الذي بينت السنوات خسارته المادية وآثاره الضارة بيئياً ومائياً وإنسانياً ، وقد بينت إحدى الصحف المحلية في مدينة الأحواز العاصمة والتي تنشر باللغة الفارسية بأن هذا المشروع أدّى ـ من إحدى نتائجه السلبية على الإنسان العربي هناك ـ منذ العام 1993م ولغاية العام 2003م الى إعدام وقتل 500 إنسان ، وهؤلاء كلهم مرتبطة ظروف قتلهم أو إعدامهم أو موتهم بمشروع قصب السكر.

لقد إستطاع السيد سعيد صاكي أن يستقر في الأراضي السورية منذ وصوله للأراضي السورية في أواسط العام 2002 م وباشر بالعمل في إحدى المكاتب السياحية بدمشق ، حيث كان يؤدي دور المرشد للمسافرين القادمين للسياحة لدمشق وكان يتجوّل معهم في الأماكن الأثرية وغيرها ، ويجيد السيد سعيد صاكي اللغات : الفارسية والعربية والإنجليزية.

وإثرْ متابعاته ايضا لأوضاع شعبه في عربستان والمستجدات الخطيرة التي كانت تتجه فيها التطورات في الإقليم أدّت الى أن يتعرف على مجموعات سورية قومية وأخوة أحوازيين الأمر الذي ادّى به الإهتمام بمجال الكتابة والإرتباط بالصحف والشخصيات الناشطة إعلاميا وسياسياً في سوريا بهدف طرح آلام شعبه وفضح زيف الشعارات الإيرانية التي هي أخطر من المشاريع الصهيونية ، وعلى إثر ذلك تم إعتقاله في يناير العام الجاري وتم نقله اولا الى سجن فلسطين في دمشق ، وبعد متابعات حثيثة لمنظمات حقوق الإنسان الأهوازية والعربية لا سيما منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان العالمية أفضت تلك الضغوط الى قبوله لاجئاً سياسياً في مكتب الأمم المتحدة الواقع في العاصمة السورية بدمشق ، وعلى إثر ذلك تمت المتابعات من قبل أصدقائه الأحوازيين في سوريا وعبر مكتب الأمم المتحدة هناك لترتيب أوضاعه القانونيو لترحيله الى دولة النرويج التي قبلته لاجئاً سياسياً فيها .

وسارت الأمور الى أن حدد مكتب الأمم المتحدة وعبر السفارة البلجيكية الواقعة في الأردن ـ بعد أن تعرضت السفارة البلجيكية في دمشق للحريق من قبل محتجين سوريين على اثر الإساءة التي تعرض لها نبي الاسلام محمد بن عبدالله (ص) وذلك بواسطة إحدى رسامي الكاريكاتور في مجلة دانماركية ـ وقد حدد المكتب تاريخ 25/4/2006 موعداً لترحيل السيد صاكي الى الدولة النرويجية ، ولكن منذ ذلك التاريخ إختفى فجأة [؟!] سعيد صاكي ، وتابع أصدقائه هناك وعبر محاميه في دمشق وعبر مكتب الأمم المتحدة عن مكانه ، وكانت هذه الجهات تتخوف في أن تقوم السلطات السورية بتسليمه لإيران ، وذلك عبر الضغوطات المستترة والعلنية التي تتعرض لها الدولة السورية لإقامة جالية أحوازية هاربة من بطش السلطات الإيرانية على الأراضي السورية .

كانت هذه التخوفات من أن تسلمه السلطات السورية حقيقية ، بسبب العلاقات القوية التي تربط سورية النظام بالدولة والنظام الإيراني ، الأمر الذي ستترتب عليها ربما تسليم سعيد وربما آخرين لإيران ، وهذا ما حصل بتاريخ 14/5/2006 حيث أبلغ المسؤولون في مكتب الأمم المتحدة في دمشق ، أصدقاء سعيد ، عن أن السلطات السورية أبلغت المكتب رسمياً أنها سلمت السيد سعيد صاكي (العربستاني) الى الدولة الإيرانية.

تجدر الإشارة الى أن السيد صاكي كان قد نقل الى سجن الهجرة والجوازات لترحليه ، ولكنهم بعد ذلك نقلوه الى سجن أمن الدولة السورية ، حيث قام مكتب مفوضية اللاجئين بدمشق بالطلب مرارا وتكرارا من أمن الدولة بمعرفة أخباره وسبب نقله ومكان تواجده ، ولكن لم تتكلل تلك الجهود بأية نتيجة إيجابية . وقد ذكر المكتب بأنهم حجزوا له تذكرة لترحيله بتاريخ 25/4/2006 الى النرويج.

سعيد صاكي غير متزوج وهو من مواليد عام 1970م .
مؤهلاته العلمية : خريج تاريخ من جامعة تستر بعربستان.

ان ما قامت به السلطات السورية من عمل شنيع بحق لاجيء احوازي مضطهد هوعمل يشمئز منه كل انسان حر يحترم حرية البشروحقوق الانسان وان التشبث بالقومية والعروبة ما عاد يجدي نفعا لانظمة كشفت اوراقها المزيفة وبان قبحها واننا في الاحواز نحمل النظام السوري كافة المسؤلية عن الاحوازيين المقيمين في سورية وهم تحت حماية مفوضية شؤن الاجئين بدمشق ونطالب بحمايتهم وعدم تسلميهم لجلاديهم في قم وطهران والذين تم اعتقالهم اخيرا من الحرم الجامعي وهم:

1 ـ جمال عبيدي (32عاماً) ـ أحوازي مقيم في دمشق
2 ـ موسى سواري (34 عاماً) ـ أحوازي مقيم في دمشق
3 ـ عيسى الياسين (30 عاماً) ـ أحوازي مقيم في دمشق
4 ـ أحمد عبدالجبار عبيات (20 عاماً) ـ أحوازي مقيم في دمشق
5 ـ فالح عبدالله المنصوري ـ أحوازي ويحمل الجنسية الهولندية
6 ـ رسول مزرعة ـ أحوازي مقيم في دمشق
7 ـ طاهر مزرعة ـ أحوازي مقيم في دمشق
ان العرب كانت تغيث المظلوم وتهب لنصرتة ولا تسلم من يستجير بها مهما بلغ قوة الطرف الآخر ومنهم من جار الجراد عندما هبط عند بيته ومنع الصيادين من صيده و اليوم نرى من كان ينادي بالعروبة والقومية العربية يقدم الاحوازيين على طبق من ذهب للمحتل الايراني لقتلهم بدم بارد .
حتى بعض القوميين العرب تم شراء ذممهم كما نراهم في الفضائيات يدافعون عن النظام القمعي الايراني ويتناسوا ما يتعرض له ابناء الاحواز حيث يتم قتلهم غدرا و صبرا وا هواني عليك يا امة العرب ضيعوني واي فتى اضاعوا الا من ناصرا ينصرنا وا معتصماء.

علي الاهوازي

ليست هناك تعليقات: