(قطرة الماء تثقب الحجر .... لا بالعنف .... ولكن بتواصلها .... واصرارها ....على الاستمرار)







الجمعة، 25 ديسمبر 2009

التمدد الايراني في ظل غياب المشروع العربي

في 8 فبراير 2008 الساعة: 21:34 م
منذ بدايات الثورة الايرانية كان مد نظر قادتها تصديرها الى الدول المجاورة واختراق العالم العربي بصورة خاصة لذلك رفعوا شعار تصدير الثورة وشنوا حربا على العراق دامت ثماني سنوات اكلت الاخضر واليابس من كلا الجانبين ولم يستمع النظام الايراني الى المساعي الحميدة التي بذلت آنذاك من قبل الدول الاسلامية والعربية والاجنبية لوقف الحرب واصر النظام الايراني على موقفه رغم كل الجهود والمحاولات, ورفع شعارا جديدا ان تحرير القدس يمر عبر تحرير كربلاء والمضحك اليوم عندما تحررت كربلاء عبر اسقاط صدام حسين بتعاون ايران اول شي فعله الايرانيون والاحزاب الموالية لهم هو طرد الفلسطنيين من العراق وتهجيرهم।كذلك قام الايرانيون بالبحث عن موطئ قدم لهم في العالم العربي ووجدو ضالتهم بايجاد منظمة حزب الله في عام1980 في لبنان ودعمها بكل السبل وبعد ذلك شكلوا الجهاد الاسلامي ودعموا حماس واستضافوا قادتها وقاموا بدعم الاخوان في مصر وشجعوا قتلة السادات واسموا شارعا في طهران باسم قاتل السادات خالد الاسلامبولي وسليمان خاطر.وبعد ثمانية اعوام من الحرب الضروس وتجرع الامام الخميني السم من خلال انهيار معنويات الجيش الايراني والهزائم المتعاقبة على كافة الجبهات مع العراق وخوفا من سقوط عربستان بايدي الجيش العراقي قام النظام ذليلا بقبول وقف اطلاق النار وقبول الهدنة والصلح صاغرا, هذا الموقف المذل وعقدة النقص ضلت تلازم النظام حتي اتت الفرصة المناسبة لذلك عند احتلال العراق من قبل الاميركان بمساعدة ايران باعترافات اكثر من مسؤول ايراني اذ صرحوا جهارا نهارا ان لولا ايران لما سقطت كابول وبغداد وبدأ الانتقام الايراني ياخذ منحى جديدا بتصفية قادة الجيش العراقي من ضباط وطيارين ومهندسين واطباء واساتذة الجامعات والمثقفين وحتى شيوخ العشائر الوطنيين سنة وشيعة على حدا سواء .وسنحت الفرصة التاريخية التي كان ينتظرها النظام وحارب من اجلها ثمانية اعوام ولم ينلها وقد اتت اليه على طبق من ذهب , فدخل في العراق شرقا وغربا عبر مليشياتة التي اعدها ودربها سلفا في جميع مفاصل الدولة العراقية واصبح صاحب القرار والكلمة في العراق الجديد.وبدأ يقطف الثمار في العراق و في سورية التي تحولت الى محمية ايرانية وفي لبنان عبر حزب الله وفي فلسطين عبر حماس والجهاد الاسلامي و وصل الى حدود مصر العروبة عبر حدود غزة , وفي الخليج العربي في الامارات آلاف الشركات الوهمية الايرانية ودعم التمرد في البحرين وتشجيعه والاعتداء على الكويت الشقيقة وديبلوماسيها وترهيبها في تصريحات اكثر من مسؤول ايراني , كل ذلك يحدث في ضل غياب المشروع العربي ومراكز الدراسات الستراتيجية العربية ونحن في الاهواز العربية ندق ناقوس الخطر ان النظام الايراني يستخدم الايديولوجية لخدمة اهدافة القومية البحته ويحلم بعد امتلاكه القنبلة النووية باعادة امبراطوريتة القديمة في السيطرة على العالم العربي ومنابع النفط وان تشبثه بالايديولوجية لخداع الاقليات الشيعية في الدول العربية واستخدامهم لخدمة مشروعة القومي والطائفي البغيض واصدق دليل على مانقول هو ان اكثر من 90 في المئة من عرب الاهواز هم من الشيعة لكن ابشع صور القمع والعنصرية تمارس ضدهم من قبل النظام الايراني لا لشئ الا لكونهم عربا, اذن ايها الاخوة الشيعة العرب في الدول العربية اننا على يقين ان بلدانكم ستكون ارحم بكم من هؤلا العجم الذين لايرعون حرمة ولا ذمة لمن يخالفهم حتى لو كان من الشيعة ونحن في الاهواز مثال حي لكم وان الايرانيين بطبعهم قوميون ووطنيون ولا يقبلون الرفعة والعزة لغيرهم على حساب مصالحهم وتطلعاتهم التوسعية.
علي الأهوازي
* كاتب من الأهواز

ليست هناك تعليقات: